يعاني الأطفال كثيراً في الأسر الغير مستقرة التي تكثر فيها المشكلات بين الأب والأم؛ ويمكن أن يسبب ذلك إنعكاسات خطيرة على صحة الأطفال ومستقبلهم على المدى القريب والبعيد. كذلك تؤثر المشكلات الأسرية بالسلب على الأب والأم أنفسهم، وعلى قدرتهم على العطاء والعمل.

أسباب تفكك وانهيار الأسرة

  • انعدام الحوار بين الزوجين
  • عدم اهتمام أحد الزوجين بالآخر بالقدر الكافي
  • انشغال أحد الزوجين في العمل وعدم الانتباه للأمور الأسرية
  • الافتقار إلى الصراحة بين الزوجين
  • عدم تحلي الزوجين بالأخلاقيات الطيبة في التعامل مع بعضهم البعض
  • موت الأب أو الأم

انعدام الحوار بين الزوجين

لعلَّ أهم سبب في الخلافات الزوجية هو انعدام الحوار بين الزوجين بسبب ما يترتب على ذلك من تراكم للمشاعر السلبية في نفس الزوج أو الزوجة؛ ومن ثمَّ تفاقم الخلافات. بعكس الحال إذا كانت هناك مساحة للحوار بين الزوجين فإن الكثير من الخلافات يمكن حلها أو تفاديها قبل أن تحدث.

انفصال الزوجين (الطلاق)

يعتقد البعض أن الطلاق نهاية المشكلات الأسرية وسبباً لبداية العقد النفسية عند الأطفال، ولكنه ليس كذلك فحسب حيث يمكن أيضاً أن يكون الطلاق مفيداً للأبناءحيث يمنع تكون المزيد من العقد النفسية عندهم!

يعتمد ذلك على حسب الوضع في الأسرة نفسها، فإذا كان التفاهم عسير جداً بين الزوجين يصبح الطلاق حلاًّ مناسباً لتقليل معاناة الأطفال، أما إذا كان الزوجان قابلين للتفاهم وقادرين على إستيعاب بعضهم البعض يفضل الابتعاد عن الطلاق حتى لا تبدأ سلسلة جديدة من معاناة الأطفال بحرمانهم من أمهم أو أبيهم.

آثار تفكك وانهيار الأسرة على الأبناء

تختلف آثار تفكك وانهيار الأسرة على الأبناء على حسب المرحلة التي تكثر فيها الخلافات، فإذا حدث ذلك في مرحلة الطفولة أو المراهقة يمكن أن يسبب آثاراً جسيمة مثل الانطواء وتفضيل الوحدة والشعور بالغيرة من ذويهم والحرمان العاطفي والنفور من الرجال أو النساء فيما بعد، وقد يصل الأمر إلى العزوف عن فكرة الزواج.

أما موت أحد الزوجين فإنه يقسم ظهر الآخر وظهر الأطفال معاً ويسبب بعضاً مما تسببه المشكلات الأسرية، بما في ذلك مرارة اليتم والحرمان العاطفي والخلل في تكوين الشخصية السوية.

حلول لمساعدة الأبناء

الحوار بين الزوجين هو أهم حل لتقليل المشكلات الأسرية، ومن ثم مساعدة الأبناء. وأما من ناحية الموت، فإن عطف العم والعمة والخال والخالة والأجداد على الأطفال الأيتام يمكن أن يعوضهم بعضاً مما فقدوه بموت أبيهم أو أمهم.