الأبناء كما يجب أن يكونوا!

الأبناء.. أطفال الأمس ورجال اليوم وآباء الغد

الأبناء هم متعة الحياة فكما قال الله -عز وجل- في سورة الكهف: “المالُ والبنون زينةُ الحياةِ الدنيا وَالباقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً”- صدق الله العظيم.

ما أجمل أن تنجب وترى أطفالك يكبرون أمام عينيك فيكونون بمثابة امتدادٍ لك و لزوجتك.. أجزاءٌ خرجت من أجسادكم يوماً ما لتكبرَ أمامكم و تضجُّ بالحياة! كل المعالم التي تبدو على الأبناء -بداية من أجسادهم و سلوكهم بما في ذلك ملامحهم وقوامهم وحالتهم الصحية وطريقتهم في الحديث والابتسام والحزن- تدل على أن الأبناء نتاج لابائهم ولما يزرعوه بداخلهم في الصغر.

هكذا يطرح سؤالٌ مهم جداً نفسه وهو:

كيف تحب أن يكون أبنائك؟children-808660_960_720

أهمية هذا السؤال تتلخص في إدراك مدى تأثيرك على عملية تشكيل أطفالك؛ فبالطبع أنك تعرف أن الأبناء يختلفون عن بعضهم البعض؛ فهناك الابن الصادق البار الناجح الذكي وكذلك أيضاً هناك الابن الكاذب الغير مؤتمن الكسول.

هكذا يحتاج كل زوج وزوجة أن يقفوا كثيراً عند السؤال السابق قبل الإقدامِ على الإنجاب ليحددوا كيف يحبون أن يكون أبنائهم؟ أيُّ خصالٍ يحبون أن تكون فيهم؟ مصير العمر القادم كله سيترتب على إجابة مثل هذه الأسئلة بما في ذلك مصير الأبناء ومصير علاقاتهم بالأب والأم والإخوة والزملاء والزوجة وأبنائهم فيما بعد.

التربية السليمة وزرع العادات

أن تربيَ طفلاً يشبه أن تزرع شجرة؛ فإذا اهتممت بطفلك سيكبر ويزدهر وإذا أهملته ستذبل فيه الصفات الحميدة وسينمو بشكل مختل تماماً كالشجرة الضامرة.

يجب أن يحرص الأب والأم من البداية على عدة أشياء، وهي:

  • الاهتمام بالصحة الجسدية للأطفال بمتابعتهم دائماً والاهتمام بنظافتهم والانتباه لأي علامة مرضية قد تظهر عليهم.
  • الاهتمام بسلوك الأبناء وملاحظتهم دائماً لتقويم سلوكهم عند حدوث أي حيود.
  • تشكيل سلوك الأطفال من خلال تحسين سلوك الوالدين أنفسهم ولفت نظر الأطفال؛ فعندما يتصرف الوالدان بصدق وأمانة دائماً أمام أبنائهم سيعلِّم ذلك الصدق والأمانة للأطفال. وكذلك عندما يكون الوالدان حنونين على أبنائهم في الصغر وبارين بوالديهم بشكل ملحوظ يتعلم الأطفال من ذلك معنى العطف والبر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *