أخلاقيات التعامل مع أطفالنا ذوي الإحتياجات الخاصة

كثيرٌ ما يرزق أو يبتلى البعض بأطفالٍ من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويكاد القلب يتمزق من الحزن والاشفاق عليهم وعلى ما يكابدونه من آلام ربما لا يقوى على تحملها الكبار. كيف يمكن مساعدتهم على تدبير أمور حياتهم؟ وماذا سيفعلون عندما يتقدم بهم العمر؟!

الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة

الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة هم الأطفال الذين يحتاجون إلى مساعدة دائمة أكثر من الأطفال الطبيعيون، وباختلاف أنواع الإعاقات ودرجاتها تختلف المساعدات التي يحتاجها الطفل.

يتسائل الوالدان بشيء من الألم: ما الذي سبب هذه الإعاقة لابني أو ابنتي؟!

تختلف أسباب الإعاقات لتشمل العوامل الوراثية التي تنتقل للطفل من أبويه وأجداده مثل الجينات والأمراض المتوارثة في العائلة، وكذلك الظروف الصحية التي تتعرض لها الأم أثناء الحمل مثل العوامل النفسية وبعض الأدوية التي يمكن أن تسبب حدوث تشوهات في الجنين، بالإضافة إلى العوامل البيئية مثل التلوث، و كذلك الإعاقات التي تنتج من تعرض الطفل لحادث.

الإعاقات الجسدية والعقلية

رغم أن الإعاقات الجسدية أحياناً لا تعوق الطفل عن التعلم والنضج مثلما يمكن أن يحدث في بعض الإعاقات العقلية إلا أن الاثنين في مجملهما يؤثران بنفس الشكل على مستقبل الطفل ذي الاحتياجات الخاصة، من حيث حالته الصحية والنفسية وقدرته على المعيشة بشكل طبيعي، أما الاختلاف الوحيد فيكون في حدة الإعاقة.

أمثلة على الإعاقات الجسدية والذهنية:

  • الشلل النصفي والشلل الكلي
  • نقص أو بتر أحد أطراف الطفل شاملة أحد الذراعين أو الساقين
  • الخَرَس
  • التخلف العقلي
  • متلازمة داون (الطفل المنغولي)
  • العَتَه
  • ضمور الجسم (توقف النمو)
  • تضخم الجمجمة
  • أمراض التمثيل الغذائي4910190922_c3a2907c60_b

أخلاقيات التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

يجب الترفق دائماً مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ولكن ذلك لا يجب أن يؤدي إلى إيهامهم بأنهم طبيعيين. بالعكس يجب توعية الطفل بإعاقته -قدر المستطاع- حتى يستطيع اختيار الأمور التي تناسبه، بدلاً من اختيار أمور يصعب عليه القيام بها لاعتقاده أنه انسان طبيعي. وفي نفس الوقت لا يجب الحد من أحلام وطموح الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة؛ فقد سبق ونجح الكثيرون مثلهم وحققوا انجازات عظيمة.

أما من ناحية العمل، يجب تدريب هؤلاء الأطفال على مجموعة من الأعمال البسيطة التي تتناسب مع إعاقاتهم، مثل الأعمال الروتينية البسيطة التي لا تعتمد على إعمال الذهن للأطفال المصابين بإعاقات ذهنية، و الأعمال التي لا تعتمد على النشاط البدني للأطفال المصابين بإعاقات جسدية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *